[ مواضيع كتبت في شهر ديسمبر 2006 ]

منذ أن سمعت بهذا الدي سي إل .. وأنا أرغب في أن يحل ضيقا في بيتي .. لكن بعدما سمعت أنه اسم بلا مسمى ترددت كثيرا في دعوته ..
كل من لديه هذه الخدمة كان يشتمها ويصفها بالسيئة ، وأنها كثيرة الأعطال والانقطاع .. حتى تصيب صاحبها بالملل .
ومع أي خدمة جديدة تصل إلينا ، كنت ولا زلت من النوع الذي يرى التريث  قليلا حتى تتبلور جيدا ، وتظهر بشكل ( مناسب )..
في زيارة للمدرسة ، عرفني أحد الآباء بنفسه وبعمله ، وذكر لي أنه يعمل في خدمة الدي سي إل في الاتصالات السعودية ، وفي مركز مرموق فيها .
كان الرجل مرحا ، فأخذت راحتي في الحديث الطريف معه ، ثم وجدتها فرصة للحديث عن الخدمة ومدى ما وصلت إليه من تطور ، فذكر لي أنها في وضع جيد ومريح ، ثم سألني عن الحي الذي أسكن فيه ، فلما أخبرته ، قال : عليك الانتظار فهناك طلبات انتظار كثيرة ، وقريبا هناك توسعة بآلاف الخطوط ..
مضى شهران لأقرأ في الصحف خبرا عن الانتهاء من توسعة كبرى في خدمة الدي سي إل ، تذكرت الرجل ، لكني لا أعرف رقم جواله الخاص .. انتظرت زيارته لكنه لم يأت !
ذات يوم جاءني ابنه يبكي ، ويشكو صداعا في رأسه ، وطلب الاتصال بالبيت ، لكني أخرجت جوالي وطلبت منه أن يتصل بجوال والده ، فأخذ الطالب الجوال وبدأ يضغط على الأرقام . [أكمل]

دعيت إلى وليمة عشاء عند صديق ، كنا مجموعة من الأصدقاء ، جمعنا ذلك الصديق ( الضيف ) والذي يستهوينا بجاذبية أحاديثه ، وبطريقة تعبيره وحكايته للقصص .

جلسنا ساعة ونصف من الحديث المتشعب ،  كرعنا خلالها لترات من القهوة والشاي والزنجبيل ، حتى سمعنا معداتنا تستغيث من الداخل بأن يكون القادم  حواليها ولا عليها . 

بعد تلك الاستغاثة الصارخة أحضر لنا صاحبنا وجبة عشاء وصفها بأنها فاخرة ، وأنه أحضرها من مطعم جديد سمعته بدأت تلوح وتنتشر .. 

سال لعابنا قبل أن يفتح غطاء الصحن الذي يحوي الوجبة اللذيذة .. ولمعت عيوننا شوقا قبل أن تنظر إليها .. 

شيئا فشيئا .. بدأ الرجل يزيل الغطاء القصديري عن الصحن ، ونحن نستمع بلذة إلى حديثه وهو يتحدث عن زملائه في العمل الذين اشتروا تلك الوجبة وتناولوها وأخذوا يثنون عليها .. وأنهم ( منهبلون ) منها ، فتخيلتهم وهم ( متسدحون ) على ظهورهم ويرفرفون بأرجلهم في الهواء قرب المطعم من الجنون بسببها . 

بعد ثوانٍ من الصبر بانت لنا ملامح تلك الوجبة ، كانت عبارة عن أرز أصفر وأبيض ، وعليه قطع كبيرة متناثرة من الدجاج المحمر . 

كانت توان قليلة ولكننا عشناها طويلة ، قبل أن يعلن الحكم أقصد الرجل السماح لنا بالهجوم على ذلك الصحن بكلمة ( سموا ) ، فرفع كل واحد منا طرف كمه إلى الأعلى ، وبدأت عملية قصف عشوائي ومركز على الصحن الإرهابي . 

بعد لقيمات معدودة بدأت الأيدي تتوقف عن الهبوط في مطار الصحن ، وبدأت العيون تختلس نظرات سريعة ، [أكمل]

الغرور ..!

23 ديسمبر 2006 | أضف تعليقا

هكذا المغرور عندما يرى نفسه !

 اسم الرواية : نجران تحت الصفر .
الكاتب : يحيى يخلف .
————–
في الثمانينات الهجرية ، قدم أستاذ فلسطيني للعمل مدرسا في مدينة نجران ، وبعد أن مكث في جدة عشرة أيام ينتظر إقلاع رحلة نجران ، أقلع ( يحيى يخلف ) الذي أصبح فيما بعد وزيرا للثقافة في الحكومة الفلسطينية متجها إلى المدينة الموعودة .
ولكن من سوء حظ الرجل ، فقد صادف وصوله ذروة الاعتداء المصري على جنوب السعودية بقصد إسقاط الملكية السعودية .
وقد صور الكاتب تلك الحفبة الزمنية ( ومن وجهة نظره ) تصويرا جميلا ، وبأسلوب سردي أخاذ ، عتبره النقاد بأنه أفضل ما كتب الرجل .

 رمى بالكيسة على الأرض وقال : هذه بمئة وثمانين ريالا !

كان ذلك رجل يصرخ في وجه زوجته في محل ملابس .. وأمام

حشد من الناس !

منظر مقزز بلا شك .. ونقطة خلاف بين كل زوجين .. 

المرأة تجد لذتها ومتعتها في الشراء ..

والرجل يتذمر من هذه الظاهرة !بل ويعتبرها إسرافا وهوسا يجب أن

يقيد ..

لي عودة قريبة بإذن الله ..

 

لا أحد ينكر أهمية القراءة في تثقيف الإنسان .. وفي بث الوعي في داخله .. كما أنها تثري لغته وتعمل على اتساع مداركه ..

لكن انتشرت في الآونة الأخيرة كتب وروايات تحمل بين طياتها ( خدشا ) للحياء و ( إساءة ) للدين و ( تعديا ) على العادات الاجتماعية ..

وهنا جاء الاحتجاج الكبير على بنات الرياض .. وثارت الثائرة ، لدرجة أن بعض الغيورين [أكمل]

 

 

ذات خميس ، كنت ذاهبا إلى حي السلي شرق الرياض ، حيث مستودعات إحدى المكتبات المشهورة ، فقد نفذ أحد كتبي من فروعها في مدينة الرياض ، و طلبوا مني تزويدهم بنسخ جديدة . وصلت إلى مستودع تلك المكتبة و كان المكان موحشا لا حياة فيه ولا مباني ، سوى بعض المستودعات المتناثرة هنا و هناك ، أوقفت سيارتي أمام بوابة تسليم الكتب .

كانت الساعة تشير إلى الواحدة و خمسين دقيقة ظهرا و بقي عشر دقائق على موعد فترة العمل الثانية للمستودع . كنت قد أحضرت صحيفة تقتل ملل الانتظار تحسبا لهذه المواقف ، و جلست في سيارتي أتصفحها، أخبار دموية في العراق ، و مثلها في فلسطين ، و جرائم قتل و سطو في كل مكان بقصص تقشعر منها الأبدان ، و كأن الناس قد تحولت إلى وحوش كاسرة تنهش بعضها .

فجأة وفي غمرة الاستغراق ، [أكمل]

الضباب

14 ديسمبر 2006 | أضف تعليقا

دربك طويل ..
و طريقك يلفه الضباب ..
تمشي فتتعثر .. تركض فتسقط ..
لا أحد يلتفت إليك ولا يعيرك اهتمامه ..
عالم أناني .. يحب نفسه ..
يتحدث عن نفسه كثيرا ..
ويصفه بأجمل الصفات ..
ويحتقر الآخرين وينقدهم بأبشع الكلمات
و أسوا الأوصاف ..
تمشي في الشوارع تجد عيونا فضولية تلاحقك بنظراتها ..
زحام يختنق أنفاسك ..
وصخب يثير أعصابك ..
فتقرر العودة إلى البيت والتقوقع داخله

أحيانا ..

14 ديسمبر 2006 | أضف تعليقا

أحيانا .. يجف القلم قبل أن تكتب حرفا ..

تموت الفرصة قبل أن تنتهزها ..

يغيب الفرح قبل أن تبتسم ..