ديسمبر
29
طارق والفتاة الشقراء ..
29 ديسمبر 2009 | 17 تعليقات
.jpg)
لم يكن طارق سعيدا جدا في حياته الزوجية، كان يتنهد عند سماع موقف رومانسي، وكانت عيونه تشخص عند كل مشهد عاطفي، رزق بامرأة نسيته بعد سنتها السابعة معه، انشغلت بأطفالها وبحياتها الخاصة.
حاول طارق مرارا أن يشعر زوجته بحاجته إلى قلب يحتويه، يمسح عن جبينه عرق تعبه، ويسد جوع شقائه، ويروي ظمأ عطشه، لكن زوجته لم تدرك كل هذا تاركة حياتها تسير برتابة مملة.
عزم طارق على الزواج، محددا هدفه، ومختارا ضوابط الفتاة التي ستعوضه عن كل لحظة حرمان شعر فيها بحاجته إلى الحب والسعادة.
اتصل بخاطبة وثانية، وضع شروطه، وبين رغباته، وأوضح هدفه من الزواج، وأنه يملك المال والوقت لإسعاد من ترضى به زوجا.
بعد أسابيع من البحث اتصلت به خاطبة والفرح يسبقها:
نوفمبر
25
سيارات الحب الجارحة ..
25 نوفمبر 2009 | 10 تعليقات

عندما تخرج الطالبات من مدرستهن الثانوية ظهر كل يوم فإن عددا من سيارات الشباب تلاحقهن، البعض يحافظ على صديقته حتى تدخل بيتها، والبعض يبحث عمن تقبل صداقته، وآخرون يبحثون عن المزيد من الصديقات، بينما البقية يهوون الاستعراض أمام الفتيات.
كلمات كثيرة يسمعنها الفتيات وهن في طريقهن إلى بيوتهن :
- يا غزال ..
- ايش الجمال هذا؟
- عطينا وجه ..
- هلا بالطيب الغالي ..
- حرام كسر الخواطر ..
في الفسحة تتجمع الفتيات في بهو المدرسة ، يتناولن فطورهن ويتحدثن عن تلك السيارات :
- أرأيتن ذلك الشاب صاحب السيارة الزرقاء إنه مجنوون جدا يرفع صوت المسجل دون حياء ويقوم بحركات مضحكة ..
نوفمبر
16
دقة قلب ..
16 نوفمبر 2009 | 9 تعليقات

شقة صغيرة تكاد تطبق على أنفاسي ، سنوات طويلة طواها الزمن وأنا أعيش هنا ، بعد أن أنهيت الجامعة حاولت أمي أن تزوجني من إحدى قريباتها ، لكني قلت لها لم يحن الأمر بعد .. وطال انتظارها ..
برنامج “حدث في مثل هذا اليوم” جعلني أدرك عدد السنين التي تراكضت دون أن أشعر ،أطلقت تنهيدة قوية وأنا أتابع البرنامج وهو يعدد من ولدوا في مثل هذا اليوم وخلدهم التاريخ ، حتما لست منهم ، فسأموت دون أن يذكرني أحد ، ودون أن ألفت نظر أحد!
هكذا أردت لنفسي وهكذا سارت حياتي ، كنت أصعق إذا فكرت فيمن سيتولى إذاعة نبأ وفاتي ، وفيمن سيوارينني الثرى ، ومن سيتقبل فيني التعازي.
سبتمبر
14
خيانة ” 2 “
14 سبتمبر 2009 | أضف تعليقا
جميل أن تعيش وأنت تشعر بأن قلبا يحبك، بمجرد أن أخرج من البيت حتى أجدها أمامي، لا أدري من أين تأتي لكني أبتسم لها وأسير وهي بجانبي.
لم يكن حديث البائع وقصصه ما يجذبني إلى البقالة، بل أصبحت مكانا يذكرني بها، دخولها أول مرة ثم دورانها وخروجها ثم عيونها التي رمقتني بها ..
سبتمبر
11
خيانة ..
11 سبتمبر 2009 | أضف تعليقا

ليس هناك ما يبهج .. تسير حياتي رتيبة .. سوى حديثي مع بائع البقالة المجاورة ، يسألني عن الكتب والثقافة التي أضاعتها التجارة، وأساله عن التجارة التي لا تجتمع مع الثقافة.
موعدنا بعد صلاة التراويح ، يخصص لي مقعدا بجواره، أحيانا يفتح لي مشروبا باردا، فأعرف أن مبيعاته وفيرة، وأحيانا يكتفي بقنينة ماء صغيرة، أحاديثنا مختلفة.. يتحكم فيها عدد الزبائن في تلك الليلة، تكون ذات مذاق جميل إذا كانت ليلته كبيسة ، وتكون مملة إذا كثر الداخلون والخارجون.
يوليو
23
طال السفر ..
23 يوليو 2009 | أضف تعليقا

أسمع صوت أقدام أبي وهو يصعد الدرج الآن ، نحنحته وهمهمته تثير الخوف في داخلي ، عصاه التي يتوكأ عليها تحدث في الدرج دويا برن في أذني ، منذ أن وقع على ركبته في مزرعتنا وهو يمسك بهذه العصا .
أستطيع معرفة مزاج أبي من عصاه ، فعندما يضرب بها بقوة على الأرض فهو غاضب جدا ، وعندما لا يكاد يسمع لها صوت فهو سعيد ويتحرك بخفة .
هو غاضب الآن ، وأعرف سبب ذلك ، إنه لا يطيق أن يشاهدني نائما إلى هذا الوقت ، بين حين وآخر يصعد إلى غرفتي ويمطرني بوابل من السباب والشتائم ، وما أفعله معه هو الصمت ، لأنه وبمجرد أن أقول كلمة واحدة يرد عليَّ بها عشرا .
صوت أقدامه وعصاه تقترب الآن من غرفتي ، سألزم الصمت حتى يمل وينصرف .
مايو
26
المعتوه ..
26 مايو 2009 | أضف تعليقا

لم يمر ذلك اليوم على خير كعادة أيامه السابقة، بل ظل الألم حاضرا وبقوة، يشعره بضعف وخواء شديدين، يجعل نظره إلى الأفق ضيقا، وكأنه ينظر إلى الدنيا من سم خياط.
تشاغل بغسل الفناجين والأكواب، غسلها مرات ومرات ، كان يريد أن يخرج ألمه، سكب له كأس شاي ووضعه أمامه، أطرق يفكر في حياته التافهة، وسنوات عمره التي مضت في ألم، ارتطمت ذراعه بالكأس فسقط وتهشم.
أعاد له مشهد الكأس ذكرى مؤلمة، عندما كان يلعب بالكرة في فناء منزلهم، فأصاب بها إبريق الشاي فسكبه وحطم الأكواب، فصرخت فيه أمه أن يلعب بعيدا، ثم رمت بالكرة نحوه مع جملة شعر بلهبها في وجهه ” العب بعيد يا وجه الشؤم”
أبريل
28
وردتي الحمراء ..
28 أبريل 2009 | أضف تعليقا
ليس في هذه الدنيا شيء أفعله سوى الذهاب إلى عملي صباحا والعودة منه ظهرا ، نومي غير محدد ، ووقتي غير منظم ، أعيش حياة مشتتة، فمنذ أن رحلت أمي عن هذه الدنيا وأنا أعيش وحدي في هذه الشقة الواسعة.
كانت أمي تقول ” لا يرتب حياة الرجل إلا امرأة”، أصرت عليَّ ذات مرة أن أتزوج، بكت كثيرا وهي تردد أريد أن أرى أطفالك ، أشفقت عليها ووافقت.
سوء حظي قادني إلى فتاة تحب التسلية، كانت ترى أن الزواج أسواق وفسح، في كل ليلة نذهب إلى مركز تجاري، نظل ندور فيه حتى نتعب، ، ثم نذهب إلى مطعم فاخر نهدر فيه ما لم نهدره في السوق.
أبريل
3
مواء قطة ..
3 أبريل 2009 | أضف تعليقا

في صلاة الجمعة وبينما كان الإمام يقرأ في خشوع سورة الأعلى سمعنا صوت قطة صغيرة تموء في خنوع ، كان صوتها يعبر عن حاجتها إلى يد حنونة تمد لها طعاما وشرابا ، عندما انتهينا من صلاتنا التفت إليها فوجدتها صغيرة لا يتعدى عمرها أسبوعين أو ثلاثة ..
عندما شاهدتها تلحق بأحد المصلين وتموء في ضعف تذكرت قطة كانت تموء عند باب بيتنا ،
مارس
30
وحيد في القاهرة ..
30 مارس 2009 | أضف تعليقا

.
أجلس وحيدا في هذا المقهى ، ساقتني قدماي للجلوس فيه بعد أن تركت المحاضرة الأخيرة هذا المساء، وجدت نفسي بحاجة إلى منحها قليلا من الحرية.
أشعر ببعض الاختناق .. شعور بالوحدة يقتلني .. مع أني وصلت إلى هنا منذ شهور إلا إنني لم أستطع أن أكوِّن صداقات تذكر ، حيائي الشديد له دور في ذلك ، كنت أريد أن يبادر أحدهم إليَّ ويطلب صداقتي ، لكن الناس تهرب من الذي يجلس وحيدا تعتقد أنه مريض نفسيا وأنه لن يجلب لها سوى الكآبة والقصص الحزينة.
أرفع رأسي باستحياء نحو أحدهم وهو يتكلم مع فتاته ، بينما كان ثلاثة شباب يضحكون بشدة ، في حين جلس اثنان في زاوية يلعبان طاولة ، وفي الزاوية الأخرى جلس زوجان في منتصف الثلاثينات يتحدثان بهمس.
ليالي القاهرة
.